«طيران».. الكاميرا بين الناس ومعهـم

 

<p dir="\\&quot;rtl\\&quot;" style="\\&quot;text-align:" justify;\\"=""> أنهى المخرج زهير قنوع تصوير خماسية «طيران» لكاتبتها آنا عكاش وذلك بعد ثلاثة عشر يوم تصوير احتضنتها دمشق في كل من أحياء المزة، كيوان، الصالحية، الشعلان، معلناً بذلك إسدال الستارة على رابع خماسيات مسلسل «الحب كله» الذي تنتجه المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي.
تحكي «طيران» بحسب كاتبتها عكاش عن المهندس «فاضل- سامر إسماعيل» الذي يحب الممثلة «ريم- ميسون أبو أسعد» ذات الشخصية المرحة، لكن مع بداية الحرب وتردي الظرف الاقتصادي المعيشي والأمني بات ارتباطهما صعباً بسبب ظروف “فاضل المادية غير المستقرة، ولاسيما أن عائلته هجّرت من منزلها وهو مسؤول الآن عن كل مصاريفها.
تبدأ أسرة ريم بالتململ بخصوص علاقتها بفاضل التي طالت سنوات من دون ارتباط رسمي حتى لو بخاتم خطبة، لكن ريم لا تصغي إليهم ولا تأخذ إلحاحهم عليها لتركه على محمل الجد. وتزداد الأمور تعقيداً حين يفقد فاضل ساقيه أو إحداهما بشظايا قذيفة هاون سقطت قربه، هنا تتردد ريم في مشاعرها تجاه فاضل نتيجة هذا الحادث، فقد أصبح عاجزاً وهذا سيضاعف عليها المسؤوليات إن قررت الاستمرار معه، لكن طبيعتها المتفائلة تدفعها لأن تتبع نداء قلبها.
فاضل بدوره يشعر بالعجز، فهو لا يعرف ماذا يخبئ له المستقبل، خائف من أنه لن يستطيع إسعاد ريم، كما أنه يخطئ أحياناً في تفسير مشاعرها تجاهه، فتارة يحسها حباً وأخرى شفقة. إنه لا يريد أن يفسد عليها حياتها، ولاسيما أنه يدرك جيداً ما تعانيه بسبب ضغط أهلها لتركه، وضغوطات العمل والظرف الراهن، تتخذ ريم قرارها بعد قضاء فاضل عدة أيام في المشفى، فتحضر محبسين، ويحتفلان بالخطبة في غرفة المشفى مع عدد من أصدقاء الشلة ومن بينهم “زهير.. إسماعيل مداح النجم التلفزيوني الصاعد الذي يُفاجأ بما جرى بسبب ولعه بريم منذ أن درسا في المعهد المسرحي معاً... يقرر زهير التقرب من ريم بشتّى الطرق بعد الحادث الذي أصاب فاضل، يواسيها تارة، وتارة أخرى يُظهر نفسه مهتماً بوضع فاضل الصحي، حتى إنه يرشّحها للعمل في عدة أعمال، لكن تبقى ريم متعلقة بفاضل رغم اشتداد معارضة جميع أفراد العائلة بسبب وضعه الجديد على الكرسي المتحرك وتبذل كل ما في وسعها لعلاجه وتأمين ساق صناعية له وإعادة رغبة الحياة إليه.
المخرج “قنوع يلخص خصوصية خماسية طيران بقوله: «النص الذي كتبته “آنا عميق وإنساني ورقيق للغاية، ويحاكي ما نعيشه الآن»... ويضيف: «لذا راعيت النزول إلى مواقع التصوير الحقيقية كما اعتدنا على ذلك في الدراما السورية، ولم أفضل الأماكن الهادئة، بل على العكس، كنا نُصوِّر بين الناس، لأن هذه الدراما ينبغي أن ننطلق فيها من الناس وإليهم».
أما عن رأيه بنمط الخماسيات فيوضح “قنوع: «أتوقع أن يكون لها طعم خاص في عادات المشاهدة الرمضانية، ولاسيما أن موضوعاتها ستترك صدى لدى الجمهور ولن تترك له مجالاً للملل، فالخماسيات بالعموم تشكل عنصر جذب للمتابعة بشكل أو بآخر».
الفنانة “أمانة والي تحدثت عن فرحها بالتواصل بين أجيال مختلفة من الممثلين، فإلى جانب كونها من الخريجات الأوائل في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981 فإنها تؤدي شخصيتها الآن أمام مجموعة من الممثلين الشباب والخريجين الجدد.
وعن الشخصية التي تؤديها ضمن الخماسية تقول والي: «أجسد شخصية أم اضطرت عائلتها للنزوح والسكن في مكان جديد، وهي حزينة بعد أن قُنص ابنها وخسر ابنها الثاني قدمه بشظية هاون، لكن إيمانها الشديد يجعلها متفائلة رغم مصابها». وترى والي أن الأم في هذه الخماسية قُدِّمت بشكل استثنائي فهي قادرة على بث التفاؤل في كل من حولها ولاسيما زوجها وابنها.
خطوط درامية أخرى تحكيها خماسية “طيران عبر مجموعة من الشخصيات التي تصر على الأمل في مواجهة هذا الكم الهائل من الألم والفقدان والحرمان... الفنانة الشابة رنا كرم تجسد إحدى تلك الشخصيات وتقول عنها: «أقدم شخصية “ميرنا صديقة “فاضل وهي ودودة ومحبة وتعيش مع أصدقائها كل مشكلاتهم بكل تفاصيلها وتعاني معاناتهم كاملة، لكنها على صعيد آخر تمتلك خطها الدرامي الخاص المتعلق بحملها ضمن هذه الظروف غير الهيّنة، ما يضعها أمام خيار صعب وهو أن تبقي على المولود أو تجهضه».
يشارك في هذه الخماسية كل من: تيسير إدريس، سامر إسماعيل، ميسون أبو أسعد، كفاح الخوص، إسماعيل مداح، مجد مشرف، وسام تلحوق، ليا مباردي، ويدير الإنتاج  زياد قنوع.