عقدت أسرة مسلسل «دامسكو» مؤتمراً صحفياً كشفت من خلاله تفاصيل وقصة هذا العمل الاجتماعي

عقدت أسرة مسلسل«دامسكو» مؤتمراًصحفياً كشفت من خلاله تفاصيل وقصةهذاالعمل الاجتماعي بحضور مديرة المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني ديانا جبور، والمخرج سامي الجنادي، وبعض أبطال العمل (أيمن زيدان، وعبير شمس الدين، ورندة مرعشلي، وصفاء رقماني، وعلي الإبراهيم، ولارا سعادة

يحكي العمل عن حارة دمشقية مفعمة بالحياة وغارقة في مشاكلها اليومية، وتجري الأحداث في عام 2010 بعيداً عن تناول الأزمة، ويحمل العمل عدة خطوط أبرزها: مهنة الموزاييك والخزف، هذه المهنة الدمشقية العريقة التي تتميز بها عن باقي المدن، وخط آخر هو استغلال الفتيات وتسهيل مهنة الدعارة وسبل مكافحتها في إطار أحداث شيقة وبوليسية.

العمل اجتماعي معاصر، يؤدي أدوار البطولة فيه كل من: أيمن زيدان، ومحمد حداقي، ورنا الأبيض، ومرح جبر، وزياد سعد، وصفاء رقماني، وأمية ملص، وخالد القيش، وكرم الشعراني، وطارق عبدو، وعهد ديب، ورندة مرعشلي، وعلي الابراهيم، وسامية الجزائري، وعبير شمس الدين، ولارا سعادة، والليث مفتي، وباسل حيدر، وأحمد رافع، وفادي صبيح، ورباب كنعان، ولوريس قزق، وهناء نصور.
 
مؤسسة وليدة
تحدثت ديانا جبور عن آلية توزيع العمل فقالت إنه تم التعاقد مع موزع ودفع الثمن كاملاً، على أن يعرض العمل على أربع أو خمس محطات تلفزيونية من الآن وحتى الشهر التاسع، منها قنوات (إم. بي سي، وأبو ظبي، وقناة مشفرة، وقناة لبنانية وأخريات عراقية وجزائرية).
وأوضحت: نحن مؤسسة وليدة لكن المنهجية التي تحكمنا أفضل من العام السابق، والسمات العامة لأعمالنا أن تعني المواطن السوري وتحمل رسالة لكنها غير توجيهية أو تربوية.
 
وجع الروح
أكد سامي الجنادي أن طبيعة العمل «رايقة» وأن مشاهد الضرب التي تضمنها البرومو هي كل ما يتضمنه العمل من عنف.
وحول مقاربة العمل للأزمة قال: لا ندّعي أننا نحلل بنية الأزمة، بل هي محاولة للقراءة بجوانب اجتماعية بالدرجة الأولى.
وأضاف: قد نرى من زاوية محددة تكاد تكون ضيقة تداعيات وتحولات اجتماعية ربما أوصلتنا لما نحن فيه، لكننا لم نحط ولم نحلل، بل نقرأ درامياً حالة اجتماعية إنسانية، وإن كان يقارب الأزمة فمن جانب البنية العميقة فيما يتعلق بوجع الروح، لكن العمل ينتهي بنهاية 2010 وبداية 2011، أي لا معالجة لأحداث وحيثيات ما تمر به سورية اليوم.
هل «دامسكو» عمل بيئة شامية؟ سؤال أجاب عنه جنادي: هو عمل بيئة لكنه محدد زمن، أي هنالك إرجاع بالمفردات لزمان ومكان محددين، لكنه لا ينتمي للأعمال الشامية النمطية، وشخصياته واقعية من المحيط وقريبة منا، وكي لا ترسموا انطباعاً مسبقاً بدلت بعض الأمكنة من البيوت الدمشقية القديمة إلى فضاء أوسع.
 
شيخ الكار
أثنى أيمن زيدان على اللقاء الثنائي بين الفنانين والصحفيين، قائلاً إن هذه العلاقة كنا نفتقدها منذ زمن طويل، وعقد المؤتمر بادرة لطيفة من القائمين وممن لبى الدعوة.
وأضاف: سعيد جداً بهذا الحوار، لأني أرى أن دور الصحافة يتعدى حدود الانطباع إلى حدود التطوير والتجويد والتأريخ، ونحن كفنانين أكبر المستفيدين من ملاحظاتهم لنطور رؤانا.
ويجسّد في العمل، شخصية «مختار» أحد شيوخ كار مهنة «الموزاييك» التراثية في الشام، وهي مهنة يهددها الزوال، في زمن الانهيارات الاجتماعية الكبيرة.
ورداً على سؤال للوطن تحدث زيدان: يوجد موضوع رئيسي يؤرقني بخطوطه العامة بغض النظر عن طريقة معالجتها رغم أني لا أعتبر أنها عولجت بالمستوى الأمثل أو المتوخى، لذا وسط كل هذه المتغيرات هناك ملامح هزيمة موجعة من القيم والأخلاق، فشخصيتي حامل لهذا التيار الذي بدأ يشعر بالغربة وتنزلق أقدامه عن الإرث الذي كان مصدر فخر له، إضافة إلى أني تحكمني شخصياً علاقة خاصة مع المخرج وعملنا أكثر من تجربة، ما يشكل صمام أمان فني وإنساني لتحقيق إنجاز.
واستبعد زيدان أن يكون «مختار» «دون كيشوت» العصر، بل هو شخص موجوع أكثر من أنه يحارب الطواحين، هذا الوجع هو مزيج من الانكسارات والإحباطات والآلام جراء الضغوطات التي يتعرض لها اقتصادياً ومهنياً وأخلاقياً وعائلياً، هي جملة من الإحباطات توصله لخانة أنه نموذج لشخصية موجوعة لأنها أصيلة، لأن كل أصيل موجوع ويكاد يكون منفطر القلب.
وشدد على أن شخصيته تعبر عن وجع جيل حقيقي، قائلاً: شعرت أن «مختار» قريب مني وحاضر ومثير للنقاش.
 
الرقيق الأبيض
أكدت رندة مرعشلي أن العمل مهم جداً لأنه يحكي عن الأصالة ويرصد مشاكل عديدة، مشيرة إلى أنها أدت شخصية صعبة كانت متخوفة منها، لوجود خيط رفيع بينها وبين أن تفهم بشكل خاطئ، لكنها بالنهاية شخصية موجودة بالمجتمع.
وقالت: لا شيء سلبياً أو إيجابياً بالمطلق في المجتمع، فالأصالة تجسدت بشخصية أيمن زيدان، في حين قدمت خطاً آخر عبر تجارة الرقيق، وهو أمر واقعي وليس استنساخاً.
وأكدت أن ما يميز شخصيتها «كارول» هو قوة شخصيتها والجرأة التي تتحلى بها، وهي سيّدة جميلة تعمل في تجارة الرقيق الأبيض تحت غطاء عروض الأزياء وتُلاحق من قسم مكافحة الدعارة وينتهي بها الأمر إلى الإيقاع بها وبشبكتها من الشرطة.
 
علاقات متشعبة
وبينت عبير شمس الدين أنها تؤدي خطاً مقارباً لخط زميلتها مرعشلي، وأضافت: سعيدة بهذه التجربة، وقد أحببت الدور رغم أني لا أفضل تقديم الشخصيات الجريئة لأن صداها يبقى في الشارع والناس تواجهك بها، لكن الجيد أن الجرأة في العمل مطروحة بالدور وليس بالمشاهد.
من ناحية ثانية أكدت أن العمل مع مؤسسة الإنتاج التلفزيوني محفز لأنه يضمن حقوق الفنان إن كان بالأجر أو بالشارة أو حتى مساحة الدور.
وكشفت أنها تجسد دور فتاة تدعى «ندى» وهي من الشخصيات الجريئة التي تتاجر بالمخدرات، إضافة إلى أنها ترتبط بعلاقات متشعبة مع أشخاص متنفذين.
إحساس عال
وفي أول تعاون مع المؤسسة، أبدت صفاء رقماني سعادتها بالتجربة وبالشخصية التي قدمتها، مبينة أنها جسدت شخصيتها براحة وحب شديدين، الأمر الذي ساعدها على امتلاك إحساس عال.
وتجسد في العمل شخصية باحثة اجتماعية تدعى «هالة» وتمتلك شخصية قوية وأخلاقاً عالية، تعد رسالة دكتواره تتبنى من خلالها موضوع النساء والابتزاز العاطفي، وتزور سجن النساء لتكشف الأسباب التي أودت بهم للسجن كما تتعرف على محقق قسم الدعارة وهو شخص معقد ذو نظرة سيئة للنساء نتيجة ظروف معينة تعرض لها وتنشأ بينهم شبه علاقة حب تحاول هالة من خلالها تغيير نظرة المحقق لكن من دون جدوى.
 
شخصية قوية
وتمنت لارا سعادة أن يكون التعاون الأول بينها وبين الجهة المنتجة والمخرج مثمراً لكونها وجهاً جديداً على الشاشة الصغيرة، حيث تؤدي في العمل دور «شذى» ابنة رجل محافظ جداً وقاس إلى حد ما، فتكون هي المدبرة في المنزل عبر شخصيتها القوية، فانتزعت حريتها الشخصية وحققت حلمها وتمردت على عائلتها ومجتمعها في الأمور التي تعتقد أنها قادرة على الإنتاج فيها اجتماعياً.
 
الشب الضائع
بدوره قدم علي الإبراهيم شكره للمؤسسة لاهتمامها بخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، كاشفاً أنه يؤدي دور «حازم» الشب الضائع الذي لا يعرف ما يريد، وتمنى على العمل أن يرى النور أكثر وينال حقه في العرض.
 
شخصيات أخرى
تؤدي رنا الأبيض شخصية «سعاد» وهي امرأة مطلقة بسبب عدم إنجابها وهي شقيقة بطل العمل «مختار» وجميع الذين يتقدمون للزواج منها غير مناسبين، وبسبب ضغوط وصعوبة شروط الزواج في مجتمعنا ونظراً لحاجتها الإنسانية والعاطفية في الحصول على قسط من دفء الشريك تخوض علاقة زواج سرية من «شفيق» (فادي صبيح) الذي يكون متزوجاً ولكن تدخل الناس المزعج في شؤون غيرهم الخاصة تفضح هذه العلاقة تحت اسم وعناوين الشرف الفضفاضة.
فيما تلعب عهد ديب شخصية «هدى» التي ترفض الزواج بعد وفاة حبيبها، ولكنها تقع فجأة بحب شخص متزوّج ويكبرها بالسن وتقرر الارتباط به رغم معارضة أهلها.
فيما تطل سامية الجزائري بدور أم مقعدة لثلاثة أبناء، وتحاول دائماً أن تفرض رأيها وتتشبث بأفكارها ببسبب عقد تناقلتها من طفولتها
ويجسد محمد حداقي شخصية «هاشم» وهو ضابط يعاني من مشاكل نفسية ومنعطفات حادة تتعرض لها شخصيته ثم يدخل هاشم في دوامة إصلاح الفساد ويضع فيها.