في ذمة الغياب.. رياض وردياني صوت درامي مميز

افتقدت الدراما السورية قبل ايام احد وجوهها الفنية اللافتة، هو أحد وملامح الابداع الحلبي في لوحة الدراما السورية، رياض وردياني الذي توفى قبل ايام في كندا بعد رحلة الم مع المرض لم تعده الى وطنه كما كان يتمنى.

الممثل رياض وردياني بسنواته السبعين بدأ اواخر ستينيات القرن الماضي في التمثيل من اندية حلب ومسارحها وعبر اذاعتها كهاوي نال جائزة مسرح الهواة عام 1974 ليغدو بعدها ممثلا حاضرا في معظم ما جسد من البيئة الحلبية تلفزيونيا وسينمائيا واذاعيا فضلا عن المسرح، لكن ولأنه فنان مبدع لم يخضع لمحاولات تنميطه في صورة الممثل الحلبي فقد شاهدناه في اعمال تنتمي الى بيئات عديدة فضلا عن اتقانه للادوار التي تعتمد الفصحى فهو  الزحلان في (ابو زيد الهلالي) وهو عبدالله بن أُبي في عمر حتى كاد يصبح قاسما مشتركا لهذه الادوار الصعبة في معظم ذلك النوع من الاداء مثل ادواره في الزير سالم وخالد بن الوليد –الأندلس والمرابطون. القعقاع بن عمر.

موهبته تعدت اختلاف مدارس المخرجين السوريين ، فكانوا يجتمعون على الاستعانة به في اعمالهم بدءا من المخرج نجدة انزور والمخرج باسل الخطيب، والمخرج بسام الملا، حاتم علي، هيثم حقي، شوقي الماجري،.

سيرة حياة

اعمال الفنان وردياني تكاد تكون مشابهة لمسيرة الدراما السورية وخصوصا تأن وشغف ثم انتشارا وشهرة في اواسط التسعينات الى العشرية الاولى، دون ان تؤثر النجومية التلفزيونية والسينمائية على إخلاصه للإذاعة حيث قدم العشرات من المسلسلات الاذاعية.

يتذكره اهل الفن الدرامي في سورية بحضوره الشخصي لما يقدمه من تعاون مع زملائه سواء الفنانين او الفنيين. رياض وردياني خسارة كبرى للدراما السورية فهو من جيل المخضرمين الذين عملوا في الدراما السورية منذ بداياتها ايام الابيض والاسود وصولا الى أحدث الانتاجات. 

من اعماله: الطويبي. هولاكو. اخوة التراب. الارواح المهاجرة. صقر قريش. ليل المسافرين. زمن البرغوت. مرايا. باب الحارة. العبابيد.  الجوارح. نهاية رجل شجاع.....

وفي السينما، تراب الغرباء وغيلان الدمشقي.

 

في ذمة الغياب.. رياض وردياني صوت درامي مميز